والشعب الصحراوي يستحضر أمجاده, التي كان لها الأثر الكبير على مسيرته التاريخية، تارة بضمير يحن وتارة أخرى باسنتهاض الحس الوطني. يستحضر عزةً زرعها بمحاريث, أكثريتها تآكلت بفعل التراب منذ سنين. محاريث " الشهداء...," لا يسعنا كأوفياء لعهدهم, باسم كل الوطنيين الأحرار, إلا أن نرفع تحية المجد والخلود إكراما وهم الأبرار الذين رفضوا الاستسلام والخضوع والخنوع..., الاستسلام لاسبانيا..، الخضوع للمغرب.... وموريتانيا... والخنوع للمنتظم الدولي...، أولائك الذين جرفوا تيار التآمر، نحو حقيقة هم اقتنعوا بفرضها..., أولائك الذين لم يبرحوا وادِ زخرفتهُ خيامهم وساقيةِ شربت منها غنمهم وإبلهم، إلا لأن إيمانهم كان راسخا بعدالة قضيتهم "........" ، أولائك الذين طمحوا إلى تحقيق شيء واحد لا غير هو وحدة الشعب الصحراوي وتلاحمه على تراب الساقية والوادي، شهداء....؟ .... نعم شهداء يستحقون منا استحضارهم بين فينة وأخرى، في كل لحظة، في كل جزء من الثانية، في كل غمضة عين.... شهداء نخجل أمام تضحياتهم ونحن نرضخ لسياسة الأمر الواقع، نخجل أمامهم كلما تذكرنا أن رفاتهم لازالت رهينة أرض الغير، شهداء أيْقًنًّا منذ فترة أننا بحق نخجل ونحن نستحضر أمجادهم " أطلال"، نخجل منذ أن تناسينا تعهدنا لهم بأن لا سلام ولا استسلام قبل العودة والاستقلال، منذ أن شعرنا أو بالأحرى تخيلنا بأننا نشعر بفقدان الثقة في قدراتنا، وبدل اللاخضوع سرنا نحوه من قرار إلى قرار -وطني ودولي-، وبتنا رهيني الشخصنة والوصولية, لا نفكر إلا في التراجع نسبيا عن عهدهم, ونحاول النسيان الأبدي إذ لم نعد ننظر لتاريخينا بصورته الشمولية، واستسلمنا لتاريخهم -محمد السادس، جيمس بيكر، ثباتيروا،...، إلى أن صفعتنا واقعية فالسوم التي لم يكن لها أن تَتَأتَّى لولا تجاهلنا تلك الأرواح التي أعطت ما لسنا بقادرين على إعطائه، فرضخنا لمسلسل -إرضاء الأصدقاء، الأشقاء، العمل بوصاية من الغير، تعاطي و...و...و..ومفاوضات- لم وربما لن ينتهي مسارها, ما دمنا لا نستطيع تحسس ما يؤلمنا ونفقد ثقتنا في سواعدنا، ونظن بأننا من دون حلفاء لن نحقق الهدف الذي لا نشكك في أنه منشود، أخطأنا كصحراويين....... بمسايرة العصرنة، كمناضلين...... بعدم الإنضباط التنظيمي، كشباب..... بالإنسلاخ عن هويتنا ولو نسبيا وكقيادة..... بعدم الحفاظ على مكتسباتنا الوطنية. ومن الخطأ يتعلم الإنسان وخير الخطائين التوابين، وإلا لسنا ببشر وكل في واد يهيم. من كل ما سلف وبكل موضوعية بعيدا عن كل قدح وقذف, ندعوا باسم شهداء حرب التحرير..., باسم الشيوخ... باسم الكهول... باسم كل الشرفاء.... فئات الشعب الصحراوي وتنظيماته... وبخاصة منها السياسية....، استحضار تضحيات أولائك الشهداء من رجال ونساء وأطفال ومسنين، استحضارا وجدانيا, لاستدراك ما ضاع........, مما كنا قد أدركناه قبل ما يزيد عن ثلاثين سنة مع الفقيد محمد سيدي ابراهيم بصيري ....., وشيوخ الكلتة أثناء ترسيخ الوحدة الوطنية....., بالتأكيد على أن الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب ممثلا شرعيا سياسيا تنظيميا وعسكريا للشعب الصحراوي، وليست مخيبا لآماله التاريخية, لاستدراك ما نستشرفه في ظل الدولة الصحراوية المستقلة بعاصمتها العيون كمجال جغرافي يتمتع الشعب الصحراوي - من لاجئين أبطال ومهاجرين أو ما يسمون بالجاليات- على ربوعه بكامل السيادة والمتعارف عليها دوليا الغير منقوصة أو الخاضعة لوصاية، فالقضية قضية الشعب الصحراوي ككل لوحده وهو كفيل لاسترجاع حقوقه إذا ما أدركنا ذلك، والتاريخ صنعه الشعب الصحراوي بالاعتماد الذاتي ولا زال قادر على ذلك... إذا سارت تنظيماته في الاتجاه العام، وما نيل المطالب بالتمني...، فما ضاع حق وراءه مطالب. شباب الشهيد الولي بالمناطق المحتلة من الصحراء الغربية. عهد حتى العودة والاستقلال التام
كل حقوق الشعب الصحراوي محفوظة بفضل التضحيات الجسام
ووفاءا لعهد الشهداء الأبرار
عداد زوار الموقع
بريدنا الالكتروني
chabab_lwali@yahoo.fr